الميرزا القمي
39
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
المسالك القول بالملك في الجملة إلى الأكثر ( 1 ) ، وهو الأظهر ، لا لما ورد من أنّ مال العبد داخل في البيع على تقدير علم البائع به ، وعدمه على تقدير العدم ( 2 ) ، وكذلك ما ورد في ذلك إذا أعتقه ( 3 ) كما يتوهّم ؛ إذ العلم والجهل لا مدخليّة لهما في التصرّف في مال الغير . وكونه محجوراً عليه بيد المولى لا يوجب جواز بيع ماله ورفع اليد عنه في صورة العتق ، بل الظاهر منها أنّ ما معه لمالكه ، وعلمه به يدلّ على رضاه بذلك ، بخلاف صورة الجهل . بل لعمومات ما دلّ على تملَّك سائر الناس لأموالهم ( 4 ) . ولخصوص صحيحة عمر بن يزيد في أنّه يملك فاضل الضريبة ( 5 ) ، وموثّقة إسحاق بن عمّار في أنّه يملك ما أعطاه مولاه بإزاء أن يحلَّله من ضربه إيّاه . وكلّ ما صدر منه من إيذاء أو تخويف أو ترهيب ( 6 ) ، وصحيحة الفضيل بن يسار ( 7 ) وحسنة أبي جرير ( 8 ) . وقيل : إنّه يملك فاضل الضريبة وأرش الجناية ( 9 ) ؛ ويدلّ على أوّلهما صحيحة
--> ( 1 ) المسالك 3 : 382 . ( 2 ) الوسائل 13 : 32 أبواب بيع الحيوان ب 7 . ( 3 ) الوسائل 16 : 28 كتاب العتق ب 24 . ( 4 ) عوالي اللآلي 1 : 222 ح 99 ، وص 457 ح 198 ، وج 2 : 138 ح 383 ، وج 3 : 208 ح 49 . ( 5 ) الكافي 6 : 190 ح 1 ، الوسائل 13 : 34 أبواب بيع الحيوان ب 9 ح 1 . قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : إذا أدّى إلى سيّده ما كان فرض عليه فما اكتسب بعد الفريضة فهو للمملوك . ( 6 ) الفقيه 3 : 146 ح 644 ، الوسائل 13 : 35 أبواب بيع الحيوان ب 9 ح 3 . ( 7 ) التهذيب 8 : 246 ح 887 ، الوسائل 16 : 55 كتاب العتق ب 51 ح 1 . قال السندي لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّي قلت لمولاي : بعني بسبعمائة درهم وأنا أعطيك ثلاثمائة درهم ، فقال له أبو عبد اللَّه عليه السلام : إن كان يوم شرطت لك مال فعليك أن تعطيه . ( 8 ) الكافي 6 : 191 ح 5 ، التهذيب 8 : 224 ح 806 ، الوسائل 16 : 29 كتاب العتق ب 24 ح 5 ، عن رجل قال لمملوكه : أنت حرّ ولي مالك ، قال : لا يبدأ بالحريّة قبل المال ، يقول : لي مالك وأنت حرّ ، برضا المملوك ، فإنّ ذلك أحبّ إليّ . ( 9 ) حكاه في المبسوط 1 : 206 ، والمنتهى 1 : 472 ، واختاره في الأوّل في المختصر 1 : 132 ، ونهاية المرام 2 : 268 .